أخبار العالم

إسرائيل تنقل “جناح صهيون” إلى برلين بعيدا عن الحرب

أفاد مراسل وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) اليوم الأحد (أول مارس/ آذار 2026) بأن طائرة الدولة الإسرائيلية “جناح صهيون” نُقلت إلى مطار العاصمة الألمانية “بي إي آر” (BER) بعد اندلاع الحرب بين  الولايات المتحدة  وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى فجر أمس السبت، وذلك بهدف إبقاء الطائرة الحكومية الإسرائيلية خارج منطقة القتال.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل  هجمات واسعة النطاق على إيران في ساعات الصباح الأولى من يوم أمس السبت، بينما تردّ إيران منذ ذلك الحين بقصف أهداف في إسرائيل وعدة دول أخرى في المنطقة.

وأشار مراسل “د ب أ” إلى أن الطائرة تقف حاليًا على مدرج المطار في برلين. ووفق بيانات موقع تتبع الطائرات “فلايت رادار”، أقلعت الطائرة بعد الساعة الواحدة ظهرًا بالتوقيت المحلي الإسرائيلي وظلت تُحلّق لعدة ساعات فوق البحر الأبيض المتوسط قبل أن تتجه إلى ألمانيا وتهبط مساءً في برلين.

ورفض كلٌّ من مطار برلين والسفارة الإسرائيلية في  ألمانيا  الرد على استفسارات، من قبل “د ب أ”، بشأن وجود الطائرة. وكانت تقارير إعلامية إسرائيلية قد ذكرت سابقًا أنّ طائرة “جناح صهيون” نُقلت في صراعات سابقة إلى خارج إسرائيل لحمايتها من الهجمات الصاروخية.

وتحمل الطائرة، وهي من طراز بوينغ 767 مطلية بالأزرق والأبيض مع نجمة داود على ذيلها، تجهيزات مخصّصة للرحلات الحكومية الرسمية، وتشمل أنظمة اتصالات مؤمنة، وتستخدمها كلٌّ من رئاسة الدولة ورئاسة الوزراء.

خلفيات مشروع طائرة “جناح صهيون”

وكانت صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الألمانية قد نشرت في مارس/ آذار 2022 تقريرًا موسّعًا عن الطائرة الحكومية الإسرائيلية، ذكرت فيه أن “جناح صهيون” حصلت على رخصة الطيران الرسمية في ديسمبر/ كانون الأول 2021.

وأوضحت الصحيفة أن كبار المسؤولين الإسرائيليين تجنّبوا استخدامها رغم دخولها الخدمة؛ إذ فضّل رئيس الوزراء آنذاك نفتالي بينيت والرئيس إسحاق هرتسوغ استخدام طائرات مستأجرة من شركة “إل عال” خلال رحلاتهم الرسمية. وفسّرت الصحيفة هذا التجنّب بما سمّته “لعنة نتنياهو”.

وأفاد تقرير الصحيفة بأن فكرة الطائرة الحكومية تعود إلى بنيامين نتنياهو، الذي أراد طائرة رسمية تضاهي طائرة الرئاسة الأمريكية “إير فورس ون”، بينما رأى معارضوه أن المشروع يعكس بذخًا وربما فسادًا.

تجهيزات فاخرة وتكلفة متصاعدة

وبحسب “زود دويتشه تسايتونغ”، أوصت لجنة حكومية عام 2014  بشراء طائرة مخصصة للرئيس ورئيس الوزراء. فاشترت الحكومة طائرة بوينغ 767 (دخلت الخدمة عام 2000) من شركة كانتاس الأسترالية، قبل تحويلها إلى شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية لتجهيزها وتحديثها.

ورغم السرية الشديدة حول تفاصيل الطائرة، تحدثت تسريبات، وفق الصحيفة، عن تجهيزات فاخرة بينها: غرفة نوم، مطبخ، حمّام، غرفة اجتماعات/عمليات بتقنيات اتصال مشفّر ونظام دفاع صاروخي متطور.

كما تجاوز المشروع ميزانيته الأصلية البالغة 110 ملايين يورو ليصل إلى نحو 160 مليون يورو، وتأخر موعد التشغيل لسنوات؛ فلم تُصبح جاهزة إلا نهاية 2021، أي بعد خروج نتنياهو من منصبه في 2021، قبل أن يعود إليه من جديد في ديسمبر/ كانون الأول 2022.

وتشير الصحيفة إلى أن الحكومات اللاحقة لم تُبدِ رغبة في استخدامها، إذ دعا وزير الخارجية آنذاك ورئيس الوزراء لاحقًا يائير لابيد إلى بيعها. لكن بيع الطائرة يبدو معقدًا، خصوصًا مع ضرورة إزالة التجهيزات الأمنية السرية أولًا، توضح “زود دويتشه تسايتونغ”. 

الطائرة غادرت سابقًا قبل جولات قتال مع إيران

وكانت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) قد ذكرت في قصاصة في منتصف يناير/ كانون الثاني 2026 أن طائرة “جناح صهيون” غادرت الأجواء الإسرائيلية للتحليق فوق البحر الأبيض المتوسط بعد إقلاعها من قاعدة نيفاتيم الجوية قرب بئر السبع، ونقلت عن صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن الطائرة كانت تُنقل خارج البلاد قبل جولات القتال السابقة مع إيران لتجنّب استهدافها بالصواريخ الإيرانية.

تحرير: 


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى