أخبار العالم

فضل محمد خير :”لا يمكن تحقيق أمن مطلق” في ممر هرمز.. حتى مع مشاركة الناتو؟

قال حلفاء للولايات المتحدة اليوم الإثنين (16 مارس/آذار 2026) إنه لا توجد لديهم خطط فورية لإرسال سفن لتأمين مضيق  هرمز، رافضين بذلك طلب الرئيس دونالد ترامب للدعم العسكري لإبقاء الممر المائي الحيوي مفتوحا بعد أن ردت إيران على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ وألغام، ‌ما أدى فعليا إلى ⁠إغلاق ⁠الممر الاستراتيجي قبالة سواحلها أمام ناقلات النفط التي تنقل خُمس إمدادات النفط العالمية.

لكن لماذا يصعب تأمين مضيق هرمز؟

طهران لاتزال تمتلك قدرات عسكرية كبيرة

تشير شركة الوساطة البحرية إس.إس.واي غلوبال إلى أن ممرات الشحن داخل مضيق هرمز ‌يبلغ عرضها ميلين بحريين فقط، ويجب على السفن أن تستدير قبالة جزر إيرانية وساحل جبلي يوفر غطاء للقوات الإيرانية، وفق ما نقلت رويترز.

وقال توم شارب، القائد السابق في البحرية الملكية البريطانية، إن ‌البحرية الإيرانية  دُمرت إلى حد كبير، لكن الحرس الثوري لا يزال يمتلك كثيرا من الأسلحة في ترسانته، بما في ذلك زوارق هجومية سريعة وغواصات صغيرة وألغام بحرية ودراجات مائية (جيت سكي) محملة بالمتفجرات.

 ويشير مركز (إنفورميشن ريزيليانس)، وهو مجموعة بحثية غير ربحية، إلى أن طهران لديها القدرة على إنتاج نحو 10 آلاف طائرة مسيرة شهريا.

“لا يمكن تحقيق أمن مطلق” في ممر هرمز

ويحذر الخبير في الأمن البحري موريتس براكه في حوار مع القناة التلفزيونية الألمانية الثانية (زد دي إف) من أي تدخل عسكري دولي في مضيق هرمز يحمل “مخاطر عالية” على طواقم السفن الحربية والتجارية. ويؤكد أن الوضع الميداني المعقد يجعل أي عملية حماية معرضة لتهديدات متنوعة، قد لا يمكن احتواؤها بسهولة. ويشدد براكه على أن تحقيق “أمن مطلق” في مضيق هرمز غير ممكن، حتى مع أي مشاركة محتملة للناتو، بسبب طبيعة التهديدات الإيرانية.

ويشير براكه إلى أن المضيق “مُلغَّم مسبقا أو قابل للتلغيم بسهولة”، ما يجعل مرور السفن محفوفا بمخاطر دائمة. كما يلفت إلى قدرات إيران المستمرة في تشغيل أعداد كبيرة من الطائرات المسيرة من الجو “فوق الماء وربما أيضا داخل الماء”، ما يزيد من صعوبة أي عملية حماية بحرية واسعة.

مدمرات توفر غطاء جويا للسفن

 ذكر شارب أن مرافقة ثلاث أو أربع سفن يوميا عبر المضيق أمر ممكن في الأمد القصير باستخدام سبع أو ثماني مدمرات توفر غطاء جويا، وسيعتمد ذلك على إنْ كان الخطر من الغواصات الصغيرة قد انحسر، لكن القيام بذلك على نحو مستدام لعدة أشهر سيتطلب موارد أكثر.

 وقال عادل بكوان، مدير المعهد الأوروبي لدراسات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إنه حتى إذا تم تدمير قدرة إيران على نشر الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والألغام البحرية، فستظل السفن تواجه خطر العمليات الانتحارية.

 وذكر كيفن رولاندز، رئيس تحرير دورية المعهد الملكي للخدمات المتحدة، أن الحرب إذا استمرت لأسابيع، فسيتم توفير نوع من الحراسة.  وأضاف “يحتاج العالم إلى تدفق النفط من الخليج، لذلك هناك خطط جارية لوضع تدابير حماية”.

قدرات ألمانية وأوروبية على إزالة الألغام

ويرى الخبير براكه أن ألمانيا تمتلك أحد أهم العناصر المطلوبة في أي عملية محتملة لتأمين مضيق هرمز، وهو إزالة الألغام، وهي قدرة يقول إنها “نقطة ضعف تقليدية في البحرية الأمريكية”. ويصف القدرات الأوروبية في هذا المجال بأنها “متقدمة ومؤثرة”. غير أنه يلفت إلى أن أي مشاركة ألمانية محتملة لن تكون سريعة، لأن المسافة الجغرافية الكبيرة تجعل نشر القدرات الألمانية غير ممكن “بين ليلة وضحاها”، إلى جانب موقف برلين الرسمي الذي لا يرى “ضرورة مباشرة” للمشاركة حاليا.

تحرير: عبده جميل المخلافي


Source link
فضل محمد خير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى