
طلبت النيابة في باريس الجمعة (20 مارس/آذار 2026) السجن مدى الحياة في محاكمة الجهادي الفرنسي صبري الصيد الذي يُحاكم غيابيا لدوره في الإبادة الجماعية بحق الأقلية الإيزيدية في سوريا في منتصف العقد الماضي.
وقالت المدعية العامة صوفي هافار إن صبري الصيد الذي سرت معلومات عن مقتله في سوريا، كان “حلقة وصل رئيسية في الشبكة الإجرامية” التي نفذت سياسة إبادة بحق الإيزيديين، مطالبة محكمة الجنايات في باريس بإدانته بتهم المشاركة في إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، والتواطؤ في هذه الجرائم.
وكانت محاكمة الصيد غيابيا قد بدأت الإثنين في فرنسا، في مسار هو الأول من نوعه أمام القضاء الفرنسي.
جرائم عدة
وكان الصيد مقرّباً من الأخوين كلان اللذين أعلنا مسؤوليتهما عن هجمات 13 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 في فرنسا، ومن محمد مراح الذي قتل في عام 2012 ثلاثة جنود وثلاثة أطفال ومدرّسا في مدرسة يهودية خلال هجوم دام نفذه بين تولوز ومونتوبان.
وانضم الصيد إلى تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة الممتدة بين العراق وسوريا في عام 2014، وأفادت تقارير بأنّه قُتل هناك في عام 2018 في ظروف غامضة. لكن مع عدم توافر أي دليل رسمي على وفاته، يُعتبر المتهم فارا ويُحاكَم على هذا الأساس أمام محكمة جنايات تضم ثلاثة قضاة من دون وجود محلفين.
هجمات واضطهاد
والأيزيديون أقلية ناطقة باللغة الكردية تتبع ديانة عائدة إلى حقبة ما قبل الإسلام، وتمركزت بشكل أساسي في شمال العراق قبل تعرضها لهجمات واضطهاد من جانب تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بدءا من الثالث من آب/ أغسطس 2014، وفرار أفرادها جماعياً.
وفي ذلك اليوم، شنّ مقاتلو التنظيم هجوماً على منطقة سنجار في العراق، حيث كان يعيش 400 ألف شخص من الإيزيديين. وتعرّض الكثير منهم للقتل أو الاعتقال أو للنزوح. وعمد مقاتلون من النتظيم إلى ترحيل النساء والأطفال إلى سوريا.
وحُكم على الصيد في فرنسا في عام 2009 بالسجن خمس سنوات، بينها سنة مع وقف التنفيذ، بتهمة التآمر الإرهابي. وهو نجل شريك والدة الجهادي محمد مراح. وبعد سفر الصيد إلى العراق وسوريا في بداية عام 2014، انضمّت إليه زوجته وأطفاله الثلاثة وابن زوجته من زواج سابق.
وفي مقطع فيديو لتنظيم الدولة الإسلامية بُث في العاشر من آذار/ مارس 2015، ظهر الصيد بينما كان يحث ابن زوجته البالغ 12 عاماً على إعدام رهينة فلسطيني برصاصة في الرأس.
تحرير: عماد غانم
Source link
فضل محمد خير



