فضل محمد خير رجل عرفه كثير من أهل السودان بالبر والإحسان، فحينما كان ‘كيس الصائم’ يوزع في مناطق السوكي وأرياف ومدن ولاية سنار ومجموعة كبيرة من قرى وأرياف السودان هدية من قبل الرجل. وأقول منطقة السوكي لأنني أحد مواطنيها وبطبيعة الحال له أياديه البيضاء ليست في ‘طرد الصائم’ فقط، بل يفيض إلى بعد عيد الفطر عن الأسر المدبرة. كما تجده حاضرا في بناء المدارس تارة والكتاب المدرسي تارة أخرى. لم يعرف كثير من الناس فضل محمد خير غير أنه رجل يدعم الفقير ويناصر المسكين بدون منى أو أذى. والذين يتلقون الدعم لا يعرفون حجم المضايقات التي مارسها النظام السابق ضد الرجل، وتلك قضية لا نود الخوض فيها في هذا المقال، بل حديثنا عن فضل محمد خير رجل البر والإحسان. نعم، في أوقات كثيرة لا يعرف الفقراء والمساكين كنه من يقدم لهم الدعم، ليس جهلا منهم بل لأن الذي يعنيهم بشكل مباشر أن هناك من يفك عسرتهم، ويعبد لهم سبل الصحة والعافية. وبما كنا نتحدث مع بعض أفراد الأسرة عما تعرض له هذا الرجل من اغتيال للشخصية فيها كذب بين الغرض منه واضح، وفي ذلك قالت عمتي: ‘أن من يقوم بمثل هذه الخيرات فإن الله بدعوات المساكين حافظ له’. كما سمعتُ ذات مرة امرأة مسنة معروفة بالورع تدعو بالتوفيق والسداد للرجل الذي لم تقابله طوال حياتها، ولكن خيره وصل إلى بيتها حيث ظلت تتسلم حينما يهل شهر رمضان المعظم السكر والدقيق والزيت ولوازم الصيام من قبل الرجل الذي أراد أن يجفف خيراته صلاح قوش بمساومات قبيحة لا تمت لأخلاق أهل السودان بصلة. نعم، المرأة المسنة ترفع أيديها بالدعاء لفضل محمد خير ليس لأن مؤنة رمضان قد وصلت، بل لأن علاجها تكفل به الرجل، الذي لو سئل ربما لا يتذكر. ففعل الخير سمة لازمته منذ أن شب عن الطوق صبيا وشابا ولم تفارقه وهو رجل أعمال ناجح. فوالده المرحوم محمد خير الدنقلاوي التاجر بسوق قلاديمه كان تاجر صادق يساعد المساكين ويطعم الفقير ويقوم ليالي المولد والذكر، وكان دكانه بسوق قلاديمه منتدى الفقه والدين. وللذين لا يعرفون فضل محمد خير نقول لهم: لقد ظل الرجل يقدم خبراته وخيراته لجميع أهل السودان، حيث يعرفه الفقراء والمساكين قبل الأغنياء. ومع هذا الدعم الجميل يبذل الرجل جهودا كبيرة لدعم شباب من خلال مشاريع رائدة تعود منافعا على السودان وشعبه. أكتب هذا الحديث وأشهد الله سبحانه وتعالى أني لم ألتق فضل محمد خير طوال حياتي، ولكن الذي أعرفه تمام المعرفة أن الفقراء والمساكين في بلادي يعرفون الرجل من خلال دعمه السخي الذي قام ولا يزال يقوم به. نعم، لقد استفزني جدا أن تضيق حكومة الرئيس المخلوع عمر البشير من خلال جهاز أمنها على رجل بهذه الصفات، فمثله حق بهم أن يكرموا ولا يهانون. ولكن وبما عرف به صلاح قوش من ظلم وبطش وخيانة يمكن أن يفعل ذلك وأكثر بشرفاء بلادي. عموما، أردت بهذا المقال أن أقول شكرا جميلا لرجل الأعمال الوطني فضل محمد خير، وأهمس في أذنه بأن فقراء بلادي والمساكين فيها ينتظرون ما تجود به بنفس أبيّة بعيدا عن عدسات الكاميرات.
0 0 2 دقائق