
طالب الشيخ حكمت الهجري، أحد أبرز الزعماء الروحيين للدروز في سوريا، في مقابلة مع صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، بإقليم درزي مستقل متحالف مع إسرائيل. وقال الهجري للصحيفة الأكثر انتشارا في إسرائيل “نطالب ليس فقط بالإدارة الذاتية، بل بإقليم درزي مستقل (..) المطلب المركزي هو الاستقلال الكامل، مع إمكانية المرور بمرحلة انتقالية من الحكم الذاتي تحت إشراف طرف عربي خارجي”.
إسرائيل وحماية الدروز
ورأى الهجري أن إسرائيل يمكن أن تلعب أيضا هذا الدور، مضيفا “برأيي، إسرائيل هي الطرف المناسب للقيام بهذا الدور … نرى أنفسنا جزءا لا يتجزأ من الإطار الاستراتيجي لإسرائيل، وكذراع متحالفة معها”. وتابع بالقول: “ليس سرّا أن إسرائيل كانت الدولة الوحيدة في العالم التي تدخّلت عسكريا وأنقذتنا من إبادة جماعية كانت تجري بالفعل“. وذلك “من خلال غارات جوية أوقفت المجزرة فعليا”.
وكانت إسرائيل قد شنّت ضربات عدّة على سوريا، بعضها قرب القصر الرئاسي ومقرّ هيئة الأركان العامة في دمشق، الصيف الماضي، بينما كانت مواجهات دامية جارية في محافظة السويداء لاسورية بين قوات الأمن والدروز. وأكّدت الدولة العبرية أنها ستحمي الأقلية الدرزية في سوريا. وبحسب الهجري، فإن العلاقات بين إسرائيل والدروز في سوريا “ليست جديدة”، بل “تشكّلت قبل سقوط نظام الأسد بوقت طويل”. وقال “هناك روابط دم وعلاقات عائلية، وهي رابطة طبيعية”.
وبدأت الاشتباكات في السويداء ذات الأغلبية الدرزية في 13 تموز/ يوليو بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تدخّل القوات قوات حكومية ثم مسلّحين من العشائر الى جانب البدو، وأسفرت عن مقتل أكثر من ألفي شخص، قبل أن يتمّ التوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار. ومن بين القتلى، 789 مدنيا درزيا “أُعدموا ميدانيا برصاص عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية”، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
“لا تواصل مع دمشق”
وقال الهجري “لا يوجد حاليا أي تواصل على الإطلاق مع نظام دمشق”، معتبرا أن عقيدة الحكم الجديد “متجذّرة في القاعدة، ولا يمكن للطائفة الدرزية أن تعيش تحت حكمه”. وعبّر الزعيم الدرزي في المقابلة عن قناعته بأن “سوريا تتجه نحو التقسيم وإنشاء أقاليم مستقلة وذاتية الحكم”، معتبرا أنه “المستقبل الأفضل للأقليات وتحقيق الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط”.
ولا تقيم إسرائيل وسوريا بعد علاقات دبلوماسية بينهما، ولا تزالان في حالة حرب رسميا منذ عقود. الا أنهما أجرتا لقاءات برعاية أمريكية خلال الفترة الماضية.
تحرير: عماد غانم
Source link



