
حذرت الوكالة الدولة للطاقة من أن الحرب في الشرق الأوسط أخطر أزمة للوقود منذ عقود. وتتركز المخاوف حول مضيق هرمز، الشريان الحيوي لإمدادات النفط العالمية، والذي بات شبه مغلق منذ اندلاع الحرب. ووجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنذارا لطهران لإعادة “فتحه” ملوّحاً بتدمير محطات الكهرباء الإيرانية في حال الامتناع عن ذلك حتى قبيل منتصف ليل الاثنين إلى الثلاثاء. وردت إيران بالتهديد بإغلاق المضيق بالكامل واستهداف منشآت الطاقة وتكنولوجيا المعلومات ومحطات التحلية الأميركية في المنطقة، وفق ما نقلت وكالة فارس.
وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول الاثنين (23 آذار/مارس 2026): “حتى الآن، خسرنا 11 مليون برميل يومياً، أي أكثر مما خسرناه خلال أزمتي النفط الرئيسيتين مجتمعتين” في سبعينات القرن الماضي.
وبحسب شركة “كبلر”، تراجعت حركة المرور في مضيق هرمز بنسبة 95%، علماً أن خُمس الإنتاج العالمي من النفط يمرّ فيه.
وأضاف بيرول: “لن يكون أي بلد بمنأى عن آثار هذه الأزمة إن استمرت على هذا النحو. لذا، من المهم التحرك على نطاق عالمي”. وأكد تضرر ما لا يقل عن 40 موقعاً للطاقة بشكل “بالغ أو بالغ جداً” في تسع دول في الشرق الأوسط جراء الحرب.
وفي مسعى لاحتواء ارتفاع الأسعار، سمحت واشنطن مؤقتاً ببيع النفط الإيراني المخزّن على متن السفن، بينما قالت طهران إنها لا تمتلك أي فائض من النفط في البحر.
انتقاد ألمانيا
وفي تصريحات لصحيفة “فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ” الألمانية، قال بيرول: “لم يكن الوضع اليوم بهذا السوء لو أن ألمانيا لا تزال تمتلك محطات للطاقة النووية”، مضيفاً أن ألمانيا ارتكبت خطأ استراتيجياً ضخماً بالتخلي عن الطاقة النووية.
وإضافة لإغلاق المضيق، تتعرض منشآت الطاقة في دول الخليج لسلسلة هجمات، وتشير تقديرات الوكالة إلى تضرر ما لا يقل عن أربعين منشأة في تسعة بلدان منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير. ورغم تأكيد واشنطن وتل أبيب إضعاف القدرات الإيرانية، تواصل طهران هجماتها وتهديداتها. ويتزايد القلق بشكل خاص من إمكان ضرب مواقع نووية. وأدى هجومان صاروخيان إيرانيان مساء السبت إلى إصابة أكثر من مئة شخص في جنوب إسرائيل، أحدهما قرب مركز أبحاث نووية في ديمونا.
ودعا مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس جميع الأطراف إلى “أقصى درجات ضبط النفس” لتجنب أي حادث قد يطال منشآت نووية.
Source link
فضل محمد خير


