
حذر رئيس غرفة التجارة الدولية اليوم الأربعاء (25 مارس/آذار 2026) من أن الحرب في الشرق الأوسط قد تُشعل “أسوأ أزمة صناعية في الذاكرة البشرية” خاصة بعد أدت الزيادة الحادة في أسعار النفط إلى تصاعد المخاوف من ركود اقتصادي عالمي خاصة مع إغلاق مضيق هرمز.
وعشية انعقاد المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون، قال الأمين العام لغرفة التجارة الدولية جون دينتون إن رئيس الوكالة الدولية للطاقة “قد حذر من أن العالم يواجه أزمة طاقة اكبر من صدمات النفطفي السبعينيات. من منظور الأعمال، نرى أن هذا قد يتحول إلى أسوأ أزمة صناعية نعيشها في عصرنا”.
وأضاف “نعتقد أن هذه الأزمة قد تُصبح بالفعل أسوأ أزمة صناعية في الذاكرة الحديثة. ليس فقط بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، بل أيضا لأن الإنتاج الصناعي نفسه يتعرّض للاضطراب والفوضى بسبب نقص الغاز ونقص المدخلات الأساسية الأخرى اللازمة للتصنيع”.
وحذر دنتون من أن الوضع بات مقلقا بالفعل، إذ إن إغلاق إيران لمضيق هرمز يمنع تصدير الوقود الأحفوري والأسمدة وسلع أخرى من منطقة الخليج الغنية بالنفط.
شبح الأزمة المالية 2008
أكدت منظمة التجارة العالمية أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى اضطرابات في إمدادات الأسمدة الضرورية للزراعة عالميا، إذ تمر عبر الممر المائي عادة حوالي ثلث صادرات الأسمدة العالمية.
ودعا دنتون المجتمع الدولي إلى بذل كل ما بوسعه لإعادة تأمين مرور الشحن التجاري بأمان عبر الخليج، إضافة إلى التحرك المبكر للحد من الأضرار المتوقعة للاقتصاد الحقيقي طوال فترة استمرار الأزمة.
وقال “بدأنا نرى شركات كبرى تخفض الإنتاج مع انتشار موجات النقص عبر سلاسل التوريد الحيوية في قطاعات الطاقة والكيماويات وغيرها”.
وأضاف دنتون أن العواقب لا تتوقف عند الصناعة فقط حيث أن اضطراب تجارة الأسمدة الزراعية “يخلق الآن خطرا حقيقيا يهدد موسم الحصاد المقبل؛ إذ سيواجه المزارعون في أنحاء العالم وربما بشكل أكبر في إفريقيا نقصا في الإمدادات وارتفاعا في الأسعار”.
وشدد على هذا الأمر سوف يسفر عن “انخفاض كبير في المحاصيل ومخاطر على الأمن الغذائي لاحقا هذا العام”.
وفي سياق متصل، قال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لجيه.بي مورجان تشيس، بأن الأجواء الحالية تعيد إلى الاذهان الفترة التي سبقت الأزمة المالية عام 2008.
وأضاف “أنا شديد القلق”، مشيرًا إلى أن المشكلة الكبرى تكمن في أن بعض البنوك، تحت ضغط المنافسة المتزايدة، عادت إلى ارتكاب “أمور غبية” عبر منح قروض عالية المخاطر.
وأوضح أن هذا تحديدا ما كان يمكن ملاحظته أيضا في الأعوام 2005 و2006 و2007.
تحرير: عبده جميل المخلافي
Source link
فضل محمد خير



