
أعرب مؤسس حزب العمال الكردستاني المسجون عبد الله أوجلان في رسالة نُشرت اليوم الثلاثاء (31 مارس/آذار 2026) عن رغبته في مخاطبة الرأي العام التركي بحرية.
وأكد أوجلان في رسالة نقلها وفد من حزب المساواة وديموقراطية الشعوب المؤيد للأكراد قام بزيارته في السجن في 27 آذار/مارس على مسار السلام الذي أطلق في أواخر 2024. وقال: “كما قلت في ندائي بتاريخ 27 شباط/فبراير (2025)، ولى زمن النزاع المسلح. ولم يعد من الممكن العودة إلى الوراء”.
طلب بالتواصل مع الرأي العام
وأشار إلى أن “التطورات في إيران سلطت الضوء مجددا على صواب المسار الذي اعتُمد في تركيا وأهميته”، في إشارة إلى الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط بضربات أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير. وأضاف: “أعتبر أنه من المهم في هذه المرحلة أن يتسنى لي التواصل مع الرأي العام برمته بالسبل المناسبة كي تُفهَم أفكاري حول المسار كما ينبغي”.
وقال الزعيم الكردي الملقب “آبو” (أي “العم” بالكردية) من أنصاره إن “المسار الذي نعيشه هو مسار انتقال إلى السلام مع الجمهورية الديمقراطية”. ودعا اللجنة البرلمانية التي أنشئت للنظر في وضع حزب العمال الكردستاني ومقاتليه إلى التوصل “في أقرب المهل إلى إطار قانوني شامل”.
صيغة جديدة
وطالب أوجلان بـ”صيغة تقوم على المجتمع والمواطنة تدير علاقة الأكراد بالدولة (التركية) على نحو إيجابي”، مشيرا إلى أنه “ينبغي للدولة أيضا أن تلحظ غياب الأنشطة المدمرة والتهديدات الأمنية”.
ويقبع عبد الله أوجلان البالغ 76 عاماً في سجن انفرادي في جزيرة قبالة إسطنبول منذ العام 1999. وفي 27 فبراير/شباط 2025، دعا أوجلان عبر وفد برلماني تركي حزب العمال الكردستاني لإلقاء السلاح وحل نفسه، مؤكدا أنه يتحمل المسؤولية التاريخية عن هذه الدعوة. وقال حينها: “أنا أؤمن بقوة السياسة والسلام الاجتماعي، لا بالسلاح. وأدعوكم إلى تطبيق هذا المبدأ”.
وفي 12 مايو/أيار 2025، أعلن الحزب حل كيانه، وبدأ في يوليو/تموز 2025 تسليم السلاح في مراسم رمزية في شمال العراق حيث يتمركز معظم مقاتليه. ويرمي هذا المسار الذي بدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2024، بمبادرة من حزب الحركة القومية المتحالف مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، لإنهاء نزاع عمره أكثر من أربعة عقود أودى بخمسين ألف شخص على الأقل.
تحرير: علي المخلافي
Source link
فضل محمد خير



