
قال الاتحاد الأوروبي في بيان حظي بتأييد جميع دول التكتل ـ باستثناء المجرـ اليوم الأحد (الرابع من كانون الثاني/يناير 2026) إن مبادئ القانون الدولي يجب أن تُحترم في فنزويلا وإن إرادة الشعب الفنزويلي ينبغي أن تُصان.
وكانت الولايات المتحدة قد هاجمت فنزويلا أمس السبت وأطاحت برئيسها نيكولاس مادورو في عملية عسكرية نفذتها خلال الليل، في أكثر تدخل مباشر من جانب واشنطن في أمريكا اللاتينية منذ غزو بنما عام 1989.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في بيان أيدته 26 دولة من أصل 27 “نذكّر بأن مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة يجب أن تُحترم في جميع الظروف. وتتحمل الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي مسؤولية خاصة في صون هذه المبادئ، باعتبارها ركيزة من ركائز منظومة الأمن الدولي”.
ودعا البيان المشترك إلى ضبط النفس من جميع الأطراف لضمان التوصل إلى حل سلمي.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أكد أن مادورو يفتقر إلى الشرعية الديمقراطية ودعا إلى الانتقال نحو حكم ديمقراطي تحدده إرادة الشعب الفنزويلي.
وأضاف البيان: “احترام إرادة الشعب الفنزويلي يظل الطريق الوحيد أمام فنزويلا لاستعادة الديمقراطية وحل الأزمة الراهنة”. وأشار البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي يعطي أولوية أيضاً لمكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات، مؤكداً أن مثل هذه التحديات يجب أن تُعالج “من خلال تعاون مستدام مع الاحترام الكامل للقانون الدولي ومبادئ السلامة الإقليمية والسيادة”.
ويقبع مادورو داخل مركز احتجاز في نيويورك بانتظار محاكمته غداً الاثنين بتهم تتعلق بالمخدرات.
وأضاف البيان أن الاتحاد الأوروبي على اتصال وثيق بالولايات المتحدة وشركاء آخرين. ولم يرد متحدث باسم بعثة المجر لدى الاتحاد الأوروبي حتى الآن على طلب للتعليق بشأن السبب الذي دفع بلاده إلى عدم توقيع على البيان.
ترامب يحذر رئيسة فنزويلا المؤقتة
وأبدت الولايات المتحدة الأحد استعدادها للتعاون مع القيادة الفنزويلية الحالية، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذّر الرئيسة الموقتة ديلسي رودريغيز التي اعترف بها الجيش، من مصير مشابه لنيكولاس مادورو ما لم تقم “بالأمر الصائب”.
وقال ترامب في مقابلة عبر الهاتف مع مجلة “ذا أتلانتيك” الأميركية “ما لم تقم بالأمر الصائب، ستدفع ثمنا باهظا للغاية، ربما حتى أكبر من مادورو”.
وألمح مسؤولون أمريكيون منهم ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، الى إمكانية التعاون مع المسؤولين المتبقين من إدارة مادورو، لكن بشرط أن يتخذوا الخطوات “الصائبة”، ومنها السماح للشركات الأمريكية بالاستفادة من الاحتياطات النفطية الهائلة للبلاد.
وبعدما قال ترامب السبت إن واشنطن تعتزم إدارة فنزويلا، البلد الواقع في أمريكا اللاتينية ويقطنه نحو 30 مليون نسمة، سعى وزير الخارجية ماركو روبيو الى توضيح ذلك، قائلا إن واشنطن لا تسعى إلى تغيير النظام بشكل كامل. وصرح روبيو لقناة “إن بي سي” بأن الولايات المتحدة تخوض حربا ضد تجار المخدرات “وليس حربا ضد فنزويلا”.
تحرير: عبده جميل المخلافي
Source link



