أخبار العالم

من تعزيز المساواة إلى المناخ.. ترامب ينسحب من 66 منظمة دولية – DW – 2026/1/8

وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضربة جديدة لعدد من المنظمات الدولية العاملة في مجال المناخ وتعزيز المساواة بين الجنسين، بإصداره أمرا يقضي بسحب الولايات المتحدة من عشرات الهيئات.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة ستنسحب من عشرات المنظمات الدولية والهيئات التابعة للأمم المتحدة، بما في ذلك معاهدة مناخية رئيسية وهيئة تُعنى بتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.

وأعلن البيت الأبيض أن الأمر التنفيذي الذي وقعه ترامب يُلزم الولايات المتحدة بالانسحاب من 66 منظمة، نصفها تقريباً تابع للأمم المتحدة، بزعم أنها “تعمل بما يتعارض مع المصالح الوطنية للولايات المتحدة، أو أمنها، أو ازدهارها الاقتصادي، أو سيادتها”.

وأضاف البيان “ينهي الرئيس ترامب مشاركة الولايات المتحدة في المنظمات الدولية التي تقوّض استقلال أمريكا وتهدر أموال دافعي الضرائب على أجندات غير فعالة أو معادية”.

ولم يحدد أمر ترامب حجم الأموال التي تتوقع الإدارة الأمريكية توفيرها من خلال عمليات الانسحاب.

مصنع فولاذ غير قانوني في منغوليا
يرى خبراء أن انسحاب الولايات المتحدة من منظمات تعني بمكافحة تغير المناخي، يعد ضربة جديدة للجهود العمل المناخي العالمي.صورة من: Kevin Frayer/Getty Images

“أكبر خدعة في تاريخنا”

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان: “وجدت إدارة ترامب أن هذه المؤسسات زائدة عن الحاجة في نطاق عملها، سيئة الإدارة، غير ضرورية، مُضيّعة للموارد، تدار بشكل سيئ، مُسيطَر عليها من قبل جهات تسعى لتحقيق أجنداتها بما يتعارض مع مصالحنا، أو تشكل تهديداً لسيادة أمتنا وحرياتها وازدهارها العام”.

ومن بين 35 منظمة غير تابعة للأمم المتحدة و 31 هيئة تابعة لها، ذكرها ترامب في مذكرة وجهها إلى كبار مسؤولي الإدارة، اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ التي يصفها كثيرون بأنها “الركيزة الأساسية” لمعاهدة المناخ التي تمثل الاتفاقية الأم لاتفاق باريس للمناخ لعام 2015.

وستنسحب الولايات المتحدة كذلك من هيئة الأمم المتحدة للمرأة، التي تعمل على تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة ، ومن صندوق الأمم المتحدة للسكان، وهي الوكالة الدولية المتخصصة في تنظيم الأسرة وصحة الأم والطفل في أكثر من 150 دولة. وكانت الولايات المتحدة قد خفّضت تمويلها للصندوق العام الماضي.

انسحاب ترامب من منظمة الصحة العالمية..ما تداعياته؟

To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video

“وهم نهاية التاريخ”

يُشار إلى أن ترامب أثار في أيلول/سبتمبر الماضي، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أثار ردود فعل غاضبة إثر تشكيكه علناً بعلوم المناخ، واصفاً الاحترار المناخي بأنه “أكبر خدعة في تاريخنا”، ومشيداً بالفحم بوصفه مصدراً “نظيفاً وجميلاً” للطاقة.

ولا تقتصر إدارة ترامب على التشكيك في تغير المناخ فحسب، بل إنها تهاجم أيضاً مبادئ أخرى في إطار أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، الرامية إلى تحسين مستقبل البشرية، مثل المساواة بين الجنسين.

وفي بيان، أشاد وزير الخارجية ماركو روبيو بالخطوة، قائلاً إن العديد من المنظمات الدولية تخدم “مشروعاً عالمياً قائماً على وهم مفلس يُعرف بـ ‘نهاية التاريخ'”، مضيفاً أن هدفها الحقيقي هو “تقييد السيادة الأمريكية”. وأضاف الوزير أن الولايات المتحدة تستهدف ما وصفه بـ”شبكة المنظمات غير الحكومية” و”النخب التي تديرها”.

من المناخ إلى القطن

وأثار قرار ترامب انتقادات في الصحف الأمريكية؛ إذ قالت صحيفة “واشنطن بوست” في تقرير موسع إن الانسحاب الأمريكي يأتي في إطار تقليص واشنطن تعاونها الدولي في كل شيء من مجالات تغير المناخ وحتى تجارة القطن.

وأضافت الصحيفة أنه من بين الهيئات التي تنسحب منها الولايات المتحدة منظمات أقل شهرة، مثل اللجنة الاستشارية الدولية للقطن، وهي هيئة للدول المنتجة للقطن تأسست في واشنطن قبل نحو 90 عاماً.

ونقلت الصحيفة عن ريتشارد غوان، مدير شؤون الأمم المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية، قوله إنه “يبدو أن الولايات المتحدة تنسحب من كيانات تعزز القانون الدولي والتنمية الاقتصادية والتعاون البيئي”.

وأضاف أن إدارة ترامب ومنذ عودة الرئيس الأمريكي إلى السلطة العام الماضي، “تعاملت مع قضايا ومجالات التنمية والتعاون البيئي كأجندات شبه اشتراكية، وكانت شديدة الانتقاد لأي جهود لتعزيز المساواة بين الجنسين.”

وانتقدت أماندا كلاسين، مديرة مبادرة الديمقراطية الأمريكية في منظمة هيومن رايتس ووتش، قرار ترامب باعتباره يعد “تكريساً واضحاً لنهج الإدارة الانتقائي في التعامل مع حقوق الإنسان“.

وأضافت، بحسب واشنطن بوست، إن القرار يأتي في ضوء استمرار جهود إدارة ترامب “في تفكيك النظام العالمي الذي ساهمت الولايات المتحدة في تأسيسه عقب الحرب العالمية الثانية  لضمان الحماية العالمية لكل البشر، بغض النظر عن هويتهم أو مكانهم”.

تحرير: عماد حسن


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى