
وجه الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير انتقاداً لاذعاً للسياسة الخارجية الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب، داعياً العالم إلى “عدم السماح للنظام العالمي بأن ينحدر ليتحول إلى “وكر لصوص” يأخذ فيه عديمو الضمير ما يريدون” على حد وصفه.
وفي تصريحات جاءت شديدة اللهجة على غير المعتاد، وبدا أنها تشير إلى إجراءات مثل إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادور، قال الرئيس الألماني إن الديمقراطية العالمية تتعرض للهجوم حالياً كما لم يحدث من قبل.
تصريحات شتاينماير تزامنت مع إعلان ترامب في مقابلة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز أن الولايات المتحدة قد تدير الحكم في فنزويلا لعدة سنوات.
وقال ترامب إن “الوقت وحده كفيل بإثبات المدة التي تنوي واشنطن خلالها الإبقاء على سيطرتها على كراكاس”. وعندما سُئل عما إذا كان الوضع سيستمر ثلاثة أشهر، أو ستة أشهر، أو سنة، أو أكثر، أجاب: “أعتقد أنه سيستمر لفترة أطول بكثير”.
“وكر لصوص”
ورغم أن دور الرئيس الألماني شرفي إلى حد كبير، إلا أن تصريحاته تحمل بعض الأهمية خاصة وأن لديه حرية أكبر في التعبير عن آرائه مقارنة بباقي السياسيين.
ووصف شتاينماير ضم روسيا لشبه جزيرة القرم والغزو الشامل لأوكرانيا بأنها أحداث شكلت نقطة تحول، وقال إن سلوك الولايات المتحدة يمثل صدعاً تاريخياً ثانياً.
وقال شتاينماير في كلمة ألقاها في ندوة مساء أمس الأربعاء: “هناك انهيار للقيم من شريكنا الأهم، الولايات المتحدة، التي ساهمت في بناء هذا النظام العالمي”.
وأضاف: “الأمر يتعلق بمنع العالم من الانحدار والتحول إلى وكر لصوص، حيث يأخذ فيه الأكثر انعداماً للضمير كل ما يريدون، وحيث يتم التعامل مع مناطق أو دول بأكملها على أنها ملك لقلة من القوى العظمى”. وأكد على ضرورة التدخل الفعال في المواقف الخطيرة، وضرورة إقناع دول مثل البرازيل والهند بحماية النظام العالمي.
تحرير: عماد حسن
Source link



