
سلطت دراسة موجزة حديثة أجراها “المركز الألماني لأبحاث الاندماج والهجرة”، المعروف اختصارا باسم “DeZIM”، الضوء على ظاهرة الهجرة من ألمانيا. وتُظهر البيانات التمثيلية للدراسة أن نسبة السكان الذين يفكرون في الهجرة تبلغ 21% في المتوسط، وهي نسبة عالية. ويميل الأشخاص ذوو الأصول المهاجرة بشكل خاص إلى التفكير في هذه الخطوة، ولا سيما أولئك الذين لهم صلات عائلية بتركيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA)، الذين يعتبرون الهجرة خياراً ممكناً، بحسب ما كتب المركز على صفحته بموقع الانترنت.
وإلى جانب خطط الهجرة النظرية، تناولت الدراسة الموجزة أيضًا الخطط الملموسة لمغادرة البلاد لفترة طويلة أو بشكل دائم. ولهذا الغرض، تم استطلاع آراء 2933 شخصًا خمس مرات بين صيف 2024 وصيف 2025، من أجل توضيح التقلبات الزمنية.
التمييز يزيد الضغوط على أبناء المهاجرين
وبشكل عام، يبقى البحث عن نوعية حياة أفضل خارج ألمانيا السبب الأكثر شيوعًا وراء التفكير في الهجرة. وبالنسبة للمستجوبين الذين لهم صلة بتركيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تعتبر تجارب التمييز ذات صلة أيضًا. فجميع المستجوبين من خلفية مهاجرة، وخاصة أبناء المهاجرين، يذكرون سوء المعاملة والتمييز كسبب للتفكير في الهجرة.
وإلى جانب خطط الهجرة النظرية، تناولت الدراسة الموجزة أيضًا الخطط الملموسة لمغادرة البلاد لفترة طويلة أو بشكل دائم. ولهذا الغرض، تم استطلاع آراء 2933 شخصًا خمس مرات بين صيف 2024 وصيف 2025، من أجل توضيح التقلبات الزمنية.
وتم التمييز بين الأشخاص الذين لديهم تاريخ هجرة والأشخاص الذين ليس لديهم تاريخ هجرة. وبالنسبة لمن لديهم تاريخ هجرة، تم التمييز أيضًا بين المهاجرين أنفسهم وأبناء المهاجرين الذين أحد أو كلا والديهم مهاجرون، وكذلك حسب مناطق المنشأ الأكثر صلة بألمانيا: دول الاتحاد الأوروبي، تركيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودول الاتحاد السوفيتي السابق.
الأصول التركية والعربية في الصدارة
وباختصار فإن أكثر من واحد من كل خمسة أشخاص (21٪) في ألمانيا يفكر في مغادرة البلاد. وترتفع هذه النسبة بشكل ملحوظ بين المهاجرين وأبنائهم، حيث تبلغ 34٪ و37٪ على التوالي. أما بالنسبة للمستجوبين الذين ليس لهم تاريخ هجرة، فإن النسبة لا تزال عند 17٪.
أكثر من يعبر عن رغبته في الهجرة من ألمانيا هم الأشخاص الذين لهم صلات بتركيا أو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 39٪. يليهم المشاركون في الاستطلاع من المهاجرين من الاتحاد السوفيتي السابق بنسبة 31%، بينما تبلغ النسبة 28٪ بين المهاجرين من دول الاتحاد الأوروبي.
الأسباب: جودة الحياة والتمييز
ويوضح المركز الألماني لأبحاث الاندماج والهجرة أن السبب الأبرز للتفكير في الهجرة من ألمانيا بالنسبة لهؤلاء، هو السعي وراء حياة أفضل (51٪). لكن التمييز يلعب دورًا مهمًا لدى المهاجرين (18٪) وأبنائهم (24٪)، مقارنة بـ 5٪ فقط لدى الألمان بلا تاريخ هجرة. وترتفع النسبة إلى 25٪ بين ذوي الصلة بتركيا والمنطقة العربية، بينما تبرز الأسباب المالية لدى 48٪ من المهاجرين من الاتحاد السوفيتي السابق.
الخطط الملموسة للهجرة مسألة نادرة
ورغم ارتفاع النوايا، فإن الخطط الفعلية للهجرة محدودة؛ فقط إذ إن 2٪ فقط يخططون للمغادرة خلال عام. وتتجاوز القيم الحالية تلك المسجلة في 2019، حين كان المتوسط 13٪، ما يشير إلى تصاعد التفكير بالهجرة في السنوات الأخيرة.
ويقول مركز “DeZIM” على صفحته بالإنترنت إنه “لا ينبغي تجاهل هذا النوع من الهجرة، ليس فقط في ظل شيخوخة السكان وتزايد نقص اليد العاملة”.
تحرير: ابتسام فوزي
Source link



