أخبار العالم

فضل محمد خير :شتاينماير يدعو لتعزيز العلاقات مع الدول المتقاربة في القيم

يختتم الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير اليوم الخميس (19 مارس/آذار 2026) جولته في أمريكا اللاتينية، التي استهلها بزيارة بنما، ثم غواتيمالا، وخُتِمت بزيارة المكسيك.

زيارة بأهداف تعزيز العلاقة

وخلال هذه الزيارة، دعا الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير إلى توسيع علاقات ألمانيا بشكل منهجي مع الدول التي تلتزم بمبادئ نظام دولي قائم على القيم.

 وقال شتاينماير خلال زيارة لغواتيمالا إنه في ظل الأزمات والصراعات العالمية، يتزايد الشعور بأن النظام العالمي القائم يدخل في حالة متزايدة من الاضطراب، مضيفا أنه رغم عدم إمكانية تغيير ذلك على المدى القصير، فإنه يتعين على ألمانيا التكيف مع البيئة المتغيرة.

 وقال شتاينماير: “إذا رأينا أن الموثوقية والقدرة على التنبؤ تتضاءلان في العديد من العلاقات القديمة، فعلينا أيضا البحث عن دول وشعوب تشاركنا قيمنا والتي لا تربطنا بها علاقات وثيقة بما فيه الكفاية، على الأقل حتى الآن”، موضحا أن الزيارات إلى أمريكا اللاتينية تعد ذات أهمية خاصة في هذا السياق.

زيارة خاصة لغواتيمالا

 وخلال اليوم الثاني من زيارته لغواتيمالا، تفقد شتاينماير أطلال حضارة المايا الشهيرة في متنزه تيكال الوطني، وهو موقع مدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو. وأعرب شتاينماير عن تقديره لجهود غواتيمالا في الحفاظ على بقايا هذه الحضارة القديمة، مؤكدا أن الموقع ضروري لفهم البلاد.

 وفي وقت سابق أمس الأربعاء، استقبل طلاب المدرسة الألمانية في غواتيمالا شتاينماير بحفاوة كبيرة. وتحتفل المدرسة هذا العام بمرور 125 عاما على تأسيسها. ويبلغ عدد طلابها نحو 1200 طالب، ويتعلم جميعهم اللغة الألمانية.

ويستطيع الطلاب الحصول على شهادة الثانوية العامة الغواتيمالية وشهادة البكالوريا الألمانية (أبيتور) في هذه المدرسة. وتدعم ألمانيا المدرسة بحوالي ثلاثة ملايين يورو سنويا، وترسل إليها 18 معلما.

 ووصف الرئيس الألماني المدرسة بأنها “مكان مميز للغاية للتعلم والتبادل”، وقال موجها حديثه للطلاب إن العلاقات الثنائية تبنيها وتحافظ عليها الدول والسياسيون، “لكن الشعوب هي التي تعيش هذه العلاقة حقا”، مضيفا أن ألمانيا وغواتيمالا ستتعززان علاقتهما بفضل هؤلاء الطلاب.

تعديل برنامج الزيارة في اللحظة الأخيرة

واضطر شتاينماير إلى تعديل خططه في اللحظة الأخيرة للمحطة الأخيرة من الجولة، حيث سيتوجه – بناء على طلب الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم، إلى مدينة كانكون في شبه جزيرة يوكاتان بدلا من العاصمة مكسيكو سيتي.

 ووفقا لمصادر ألمانية، جاء طلب تغيير الموقع بسبب إضرابات قد تشل العاصمة خلال فترة الزيارة، فيما ترتبط شينباوم أيضا بموعد مهم في كانكون في اليوم ذاته.

اضطرابات داخل البلاد

 ومن المتوقع أن تتناول المحادثات موجة العنف الأخيرة التي اجتاحت المكسيك عقب مقتل أحد أبرز زعماء عصابات المخدرات، حيث أسفرت هجمات العصابة عن مقتل ما لا يقل عن 74 شخصا.

 

 وتأتي هذه الاضطرابات في توقيت غير مناسب للبلاد، خاصة أنها تستعد لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم اعتبارا من يونيو/حزيران المقبل، إلى جانب الولايات المتحدة وكندا.

 وتعد المكسيك شريكا استراتيجيا لألمانيا ولاعبا اقتصاديا مهما في المنطقة، حيث تمتلك العديد من الشركات الألمانية مثل “فولكس فاغنللسيارات مصانع في البلاد.

وذكرت فولكس فاغن أنها أنتجت نحو 336 ألفا مركبة في مصنعها بمدينة بويبلا خلال عام 2025. وبحسب غرفة الصناعة والتجارة الألمانية-المكسيكية، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 1,25 مليار يورو خلال العام الماضي، إلا أن البيانات تشير إلى اتجاه تنازلي في حجم التبادل.


Source link
فضل محمد خير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى