
للمرة الأولى منذ أكثر من عشر سنوات، قام نواب من مجلس الدوما الروسي بزيارة الولايات المتحدة مجددا، رغم العقوبات المفروضة بسبب حرب أوكرانيا. وقد تلقّوا هدية تذكارية لافتة: جوارب تحمل صورة دونالد ترامب بشعره المنفوش، وهي شائعة بين أنصار حركة “اجعلوا أميركا عظيمة مجددا” (MAGA).. وفي الصور التي توثّق زيارة البرلمانيين إلى الكونغرس الأمريكي، يظهر عدد من النواب وهم يحملون زجاجات كوكاكولا، حتى داخل جيوب ستراتهم.
وكانت شركة كوكاكولا قد انسحبت من السوق الروسية منذ عام 2022. ورأت صحيفة “كوميرسانت” الروسية في تبادل الهدايا “تقاربا حذرا لكنه ملموس في العلاقات بين برلمانيي البلدين”.
تأكيد على أهمية الحوار بين القوى النووية
وكانت النائبة عن ولاية فلوريدا آنا بولينا لونا ووزارة الخارجية الأمريكية، قد أعلنا عن لقاء برلمانيين روس بمشرعين أمريكيين خلال زيارتهم لواشنطن في خطوة رحّب بها الكرملين. وجاء في منشور للنائبة على منصة “إكس” أن خمسة من أعضاء مجلس الدوما الروسي التقوا مجموعة من المشرّعين الأمريكيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي “لمناقشة السلام والعلاقات الثنائية”. وقد لاقى الاجتماع، الذي جاء بدعوة من لونا، ترحيبا إيجابيا.
وأضافت النائبة، الحليفة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن “ممثلَي أعظم قوتين نوويتين في العالم مدينون لمواطنيهم بحوار مفتوح، وتبادل للأفكار، وقنوات اتصال فعالة”. وتابعت: “سنواصل الدفع بهذا الحوار قدما، والعمل من أجل السلم دعما لجهود هذه الإدارة لتحقيق السلام”.
وتضمّن منشور لونا صورا للوفد الروسي إلى جانبها ومع عدد من زملائها خلال اجتماعهم في واشنطن داخل مقر “معهد الولايات المتحدة للسلام”، الذي أعيدت تسميته مؤخرا إلى “معهد دونالد ترامب للسلام”.
روسيا: “اجتماع تاريخي”
في منشور على المنصة نفسها، وصف المبعوث الاقتصادي لروسيا كيريل ديميترييف الاجتماع بأنه “تاريخي”. وتأتي الزيارة في وقت تتعثر فيه المحادثات التي تجرى بوساطة أمريكية للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في أوكرانيا. وقد فشلت عدة جولات تفاوضية منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض قبل أربعة عشر شهرا، في ظل رفض الكرملين تقديم أي تنازلات لوقف هجومه المستمر منذ أربع سنوات.
وكان الكرملين قد أعلن عن الزيارة مسبقًا، مؤكدا أنها تهدف إلى إنعاش العلاقات الثنائية بين موسكو وواشنطن. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين: “نأمل أن تسهم هذه الخطوات الأولى، وإن كانت مترددة، في إحياء أكبر لتواصلنا الثنائي.”
وجدير بالذكر أن الرئيس الروسي سعى طويلا إلى تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، إلا أن التقدم ظل بطيئا. وبعد قمة ترامب وبوتين في ألاسكا، بدا أن مسار التقارب قد تعثر مجددا.
Source link
فضل محمد خير



